
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 20 سبتمبر 2024
الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلا ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شغلا، وسهل لهم طرقها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللا، وكمل لهم البشرى بكونهم خالدين فيها لا يبغون عنها حولا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلي الله عليه وسلم ثم أما بعد إنه ينبغي عليك أخي الكريم إتخاذ بعض التدابير لجعل أبنائك المراهقين يستخدمون وسائل التواصل الإجتماعي بشعور بالمسؤولية وللحد من بعض آثارها السلبية المحتملة، فإنه لا بد أن تكون قدوة بإلتزامك أنت بهذه القواعد، واجعل أبناءك المراهقين يعلمون بالعواقب التي تترتب على عدم الإلتزام بالقواعد، وتعامل مع السلوكيات الرافضة إذا بدأ ابنك المراهق بإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي بطريقة رافضة للقواعد.
التي وضعتها أو لما تعتقد أنه مناسب، فتحدث إليه عن هذا الأمر ويمكنك أيضا التواصل مع آباء أصدقاء إبنك المراهق أو إلقاء نظرة على سجل تصفح ابنك المراهق للإنترنت، وفعّل إعدادات الخصوصية، حيث يمكن أن يساعد هذا على منع ابنك المراهق من مشاركة معلومات أو بيانات شخصية لا يقصد مشاركتها ولكل حساب من حسابات إبنك المراهق على وسائل التواصل الإجتماعي على الأرجح إعدادات للخصوصية يمكن تغييرها، وراقب حسابات إبنك المراهق، وتوصي الجمعية الأمريكية لعلم النفس بمراجعة إستخدام ابنك لوسائل التواصل الاجتماعي في سنوات المراهقة المبكرة، ومن الطرق المفيدة في ذلك متابعة حسابات ابنك على وسائل التواصل الإجتماعي أو إضافتها إلى قائمة الأصدقاء.
ومع تقدم إبنك المراهق في العمر، يمكنك عندئذ إختيار تقليل وتيرة مراقبته على وسائل التواصل الإجتماعي وقد يتأثر قرارك بمستوى نضج ابنك، وكما عليك أن تتحدث بإنتظام إلى إبنك المراهق عن وسائل التواصل الإجتماعي، حيث تمنحك هذه المحادثات فرصا للسؤال عن تأثير وسائل التواصل الإجتماعي على ما يشعر به ابنك وشجعه على إخبارك إذا كان هناك ما يثير قلقه أو انزعاجه على الإنترنت، وكما تتيح لك المحادثات المنتظمة أيضا فرصا لتقديم النصيحة لابنك بشأن إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تعلمه تقييم دقة المحتوى الذي يشاهده، ويمكنك أيضا أن تشرح له أن وسائل التواصل الإجتماعي مليئة بالصور غير الواقعية عن الجمال وعن نمط الحياة.
وكن قدوة لابنك المراهق، كما ينصح أن تتحدث إلى إبنك عن عاداتك أنت في إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، فربما يساعد ذلك على تقديم قدوة حسنة له، وجعل المحادثات المنتظمة بينكما لا تتحول إلى خطاب من جانب واحد، واشرح الأمور غير المناسبة، وقم بتذكير ابنك المراهق بأن النميمة ونشر الشائعات والتنمر وتشويه سمعة الآخرين سواء على الإنترنت أو غيره أمور مؤذية، وذكره بألا يشارك معلوماته الشخصية مع الغرباء على الإنترنت وتشمل هذه المعلومات العنوان وأرقام الهاتف وكلمات المرور وأرقام الحسابات البنكية أو بطاقات الإئتمان، وشجّعه على التواصل المباشر مع الأصدقاء، حيث تزداد أهمية هذا الأمر للمراهقين الذين يحتمل أن يصابوا بالقلق الاجتماعي، وتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لابنك المراهق.
إذا لاحظت عليه أي أعراض للقلق أو الإكتئاب أو غيرهما من مشكلات الصحة العقلية المرتبطة بإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، وتحدث أيضا إلى اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهر على ابنك المراهق أي من الأعراض مثل إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي حتى مع الرغبة في التوقف عن استخدامها، والإفراط في الإستخدام بما يؤثر على الدراسة أو النوم أو الأنشطة أو العلاقات مع الآخرين، وقضاء وقت أطول مما حددته له لإستخدام منصات التواصل الإجتماعي، والكذب من أجل إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، قد ينصح في هذه الحالات بإحالة إبنك المراهق إلى إختصاصي للصحة العقلية لطلب المساعدة وقد يبدو للوهلة الأولى أن مواقع التواصل الإجتماعي تجلب لنا العالم بين أيدينا وتبسط كل المعارف والمعلومات.
ولكن هذا التطور التكنولوجي ليس بدون عيوب وبدون سلبيات مواقع التواصل الإجتماعي، وعلى الرغم من الفوائد العديدة التي يمكن أن تقدمها للتواصل والتعليم، فإن إستخدامها المكثف قد يؤدي إلى تراجع قدرات البحث والتعلم لدى الطلاب، ونجد أن بعض الطلاب يشاركون في العديد من الأنشطة عبر هذه المنصات، مما يؤدي إلى انشغالهم وتقليل تركيزهم وأدائهم الأكاديمي.



